كلام عام

الحقوق القانونية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ترجمة: همام مرتضى

 


حول الحقوق القانونية ، حول ما إذا كانت الحقوق القانونية مرتبطة بأنواع أخرى من الحقوق، والتحليل المفهومي لـ الحقوق القانونية ، والكيانات التي يمكن أن تمتلك حقوقًا قانونية؛ نص مترجمة للـد. كينيث كامبل، والمنشور على (موسوعة ستانفورد للفلسفة). ننوه بأن الترجمة هي للنسخة المؤرشفة في الموسوعة على هذا الرابط، والتي قد تختلف قليلًا عن النسخة الدارجة للمقالة، حيث أنه قد يطرأ على الأخيرة بعض التحديث أو التعديل من فينة لأخرى منذ تتمة هذه الترجمة. وختامًا، نخصّ بالشكر محرري موسوعة ستانفورد، وعلى رأسهم د. إدوارد زالتا، على تعاونهم، واعتمادهم للترجمة والنشر على مجلة حكمة. نسخة PDF


 

 

 

 الحقوق القانونية هي – بوضوح – حقوق قائمة على أسس الأنظمة القانونية أو بموجب قرارات هيآت موثوقة داخلها. إنها تثير عدداً من المسائل الفلسفية المختلفة:

هل ترتبط الحقوق القانونية مفهومياً بأنوع أخرى من الحقوق. الحقوق المعنوية بشكل أساسي (2) ما هو التحليل لمفهوم الحق القانوني; (3) ما هي أنواع الكيانات التي يمكن أن تملك حقوقا قانونية.(4) هل توجد أية أنواع من الحقوق الحصرية أو على الأقل أنواع لديها أهمية عظيمة في الأنظمة القانونية كمعاكس للأخلاقية; (5) ما أنواع الحقوق التي يجب على الأنظمة القانونية إنشاؤها أو الاعتراف بها. المسألة (5) هي بالدرجة الأولى من الفلسفة السياسية والأخلاقية. ولا تختلف في المفهوم العام عن مسألة ما هي الواجبات، الترخيصات، السلطة، إلخ. هل يجب على الأنظمة القانونية الإنشاء أو الاعتراف لذلك لن تُناقش هنا.

نقطة أساسية يجب أن تذكر، هل تملك كل الأنظمة القانونية مفهوم الحقوق تلك التي استعمالها متعارف عليه في الأنظمة القانونية الحديثة؟  نحن نتحدث عن مشرِّعين يملكون الحق القانوني لتمرير القوانين، القضاة الذين يَـحكُمُون في القضايا، الأفراد الذين يكتبون الوصايا و يعقدون العقود; وكذلك الدساتير التي توفر الحقوق القانونية للمواطنين ضد المواطنين وضد الدولة نفسها، رغم ذلك أُقترح أن بعض الأنظمة المعقدة البدائية مثل النظام الروماني لم تملك المصطلحات للتفريق بين الحقوق والواجبات أنظر Maine (1861), 269-70) المسألة متعلقة أساسًا بالمؤرخين القانويين ولن تُناقشَ هنا.. لكن، عند وصف هذه الأنظمة، يلاحظ أنه من الممكن – شرعيًّا – الحديثُ عن الحقوق بالمعنى الحديث. فمنذ القانون الروماني على سبيل المثال حققت هذه الأنظمة بوضوح نتائجَ عديدةً متماثلةً للأنظمة المعاصرة، حققت ذلك بنشر بعض المفاهيم الأساسية التي ربما من خلالها يمكن تحليل الحقوق.

 

  • 1. هل الحقوق القانونية مرتبطة مفوهميًا بأنواع أخرى من الحقوق ؟

  • 2. التحليل المفهومي لـ الحقوق القانونية

  • 3. ما هي الكيانات التي يمكن أن تملك حقوقا قانونية؟

  • 4. حصرية الحقوق

  • 4.1 الحقوق الأولية والحقوق الإصلاحية

  • 4.2 الحقوق الشرطية

  • 4.3 حقوق الملكية

  • 4.4 الحقوق الذاتية

  • 4.5 معاني منح الحقوق القانونية

  • بيبلوغرافيا

  • أدوات أكاديمية

  • مصادر اخرى على الانترنت

  • مداخيل ذات صلة بالموضوع


 

 

 

 

  • هل الحقوق القانونية مرتبطة مفهوميا بأنواع أخرى من الحقوق؟

من الصعب تحديد موضع العديد من الكتاب المهمين في مجال الحقوق القانونية في هذه النقطة. لأنهم لم يكتبوا عنها مباشرة. هوهلفيد Hohfeld (1919)  مثلا حصر نقاشه بالكامل على الحقوق القانونية ولم يذكر الحقوق الأخلاقية مطلقًا. هارت Hart   كتب عن الحقوق الأخلاقية(1955, 1979)  كما كتب عن الحقوق القانونية (1955, 1979)  ولكن ليس بطريقة تتيح الكثير من المقارنة المباشرة. جيريمي بنثام   Bentham (1970 [1782] كتب حول تحليل الحقوق القانونية بشكل واسع ولكن فكرة الحقوق الطبيعية الأخلاقية كانت معروفة على أنها هراء مفاهيمي.

 بينما أيد جون ستيورات ميل Mill (1969 [1861]) الموقف العام لنفعية بنثام، إنما لم يشاركه شكيته حول الحقوق الأخلاقية، ويبدو أن لديه فكرة بأن الحقوق القانونية والأخلاقية كانت، تحليليًا، مترابطة بشكل وثيق ” عندما ندعو أي شيء حقًا للفرد، نعني أن لديه الدعوى المشروعة على المجتمع لحمايته طالما هو في حيازته إما بقوة القانون أو بالتعليم والرأي” هذه الأشياء التي يجب حمايتها كانت -في نظره- هي التي تعنى بأساس الرفاه الإنساني وعليه هي مجموعة فرعية من الأشياء التي على الفرد امتلاكها على أساس النفعية.

بينما لا يشاطرون بالضرورة رؤية ميل حول كون الحقوق مرتبطة بأساسيات الرفاه البشري، العديد من الكُتاب المعاصرين مثل  (e.g., Raz 1984a, 1984b; Wellman 1985, 1995) يوافقون على أن المفهوم الجوهري للحق مشترك بين القانون والأخلاقية بعضهم حاجج أن الكتاب الفقهيين هوفلهيد تحديداً يوفرون أفضل وأوضح نقطه بداية للتحليل العام من الكُتاب السابقين حول الفلسفة الأخلاقية. الرأي القائل بكون المفهوم الجوهري هو مشترك بين القانون والأخلاقية، سيظهر متوائمًا، مع ذلك من حيث التبرير في المنطق العملي، الحقوق القانونية يجب أن تكون على أساس الحقوق الأخلاقية.

 

  1. التحليل المفهومي لـ الحقوق القانونية

لم يوافق كل الفلاسفة على أن الحقوق يمكن أن تُحلل بشكل كامل. وايت White (1984), على سبيل المثال. حاجج أن المهمة مستحيلة لأن مفهوم الحق أساسي كأي مفهوم آخر، مثل الواجب، الحرية، السلطة، الخ ( أو أية مجموعة أخرى من المفاهيم ) التي تُحلل عادة.

لكن وافق على أن الحقوق يمكن أن تُشرح جزئيًا على هامش هذا المفهوم، منهج وايت الذي أسس بشكل واسع على تحليل لغوي ضيق بقي شيئا من الأقليات.

المناهج المتبقية يمكن تصنيفها بطرق مختلفة، ولكن التقسيم الأساسي بين أولئك من يظنون أن الحقوق تُفرد من خلال ثقلها الكبير كتحليلات عملية، وأولئك ممن يظنون أن الحقوق ليست مميزة في هذا الشأن. بدلا من ذلك يمكن أن تحلل من خلال الواجبات، الترخيصات، السلطة، الخ وبعض من هذه المقارنات ربما في أوضاع أخرى.

 Dworkin (1973, 1975, 1981, 1986)  دوركين في احدى أشكال نظريته للحقوق، كان مؤيدًا للرؤية الأولى، وفقًا لذلك، تتمتع الحقوق بأولوية تصنيفية فوق أي اعتبار اخر إذ لم يكن في حد ذاته مؤسساً على الحق، إنها حقيقة واضحة للعديد من الأنظمة القانونية أن الحقوق الدستورية، أو أن بعضها يجب تفوق أي اعتبار اخر ما لم ينبع من حق دستوري، لكن يبدو من الجوهري بسبب الوضع الدستوري للحق، في القانون والأخلاقية على حد سواء تبدو بعض القوانين ذات طبيعة تافهة إلي حد ما ، في الأخلاقية مثل هذه الحقوق،  يمكن تبريرها جدلا حتى باعتبارات الراحة الشخصية  (cf. Raz 1978)على نحو مماثل في القانون يتبدى أن العديد من القوانين الجلية يمكن تخيب عن طريق ما تعتبره المحكمة من دواعي المصلحة العامة. رد دوركين  (1977)على نوع النقد هذا كان حجاجه عند التدقيق فيه أن الاعتبار المعارض للحق يمكن رؤيته كتجسيد لحق عام في ذاته، لكن هذا يرتكز على الدعوة النزاعية بأن الاعتبارات الوحيدة التي يمكن للمحكمة تبريرها والاتكال عليها هيا حقوق موجودة مسبقاً. بما انها نظرية عن طبيعة الحقوق أُعترض على أنها تخاطر بتدمير نفسها، طالما أي كان يمكن أن يجادل بكونها اعتبار مبني على الحق. وهذا يبقي على الحقوق بلا أي دور مميز في التبرير العملي ( لمناقشة نظرية دوركين وتشكيلاتها المختلفة أنظر  Yowell 2007)

أغلب الكتاب فضلوا الرائ القائل بأن الحقوق يمكن تحليلها بالبحث في مفاهيم مبدئية أكثر خاصة تلك المتعلقة الواجب والترخيصات والسلطة وربما معايير إضافية أخرى. هذا يعني أنه ليست كل الحقوق لديها أهمية عظيمة. أهميتها تتفاوت حسب قوة الواجب، الترخيصات، والسلطة. قبل النظر عن كثب في هذه المسائل هناك نقطة مهمة يجب ذكرها. المنظرين منقسمين إلي فريقين أحدهم يعتقد أن الحقوق ما هيا إلا استجابة للواجب، الترخيصات أو السلطة وفريق اخر يعتقد ان الحق لديه أولوية فوق هذه المفاهيم. السؤال هنا هل الواجب، الخ، يبرر الحق أم الحق يبرر هذه المفاهيم. أغلب الكُتاب القدماء (e.g., Bentham, Austin, Hohfeld, Kelsen) ( بنثام، أوستن، هوهلفيد، كيلسن )  يبدون موالين لوجهة النظر الأولى بينما أغلب الكتاب الحدثاء (e.g., MacCormick, Raz, Wellman) ( ماكروميك، راز، ويلمان ) يأخذون بالثانية، الرؤية الثانية تقول ضمنيا أن قوة الحق لا تبنع بالضرورة من أي مجموعة من الواجبات القائمة وما يتبعها، ولكن ربما تكون أساسًا لخلق واجبات جديدة مع تغير الظروف. يبدو الرأي الاخير هذا منسجم أفضل على الأقل من طريقة عمل الحقوق القانونية الدستورية.

ضمن أولئك ممن يظنون بإمكان تحليل الحقوق، -جزئيا على أقل تقدير- عبر الواجبات والترخصيات والسلطة. هناك تفرعات رئيسية أخرى. بعضهم يعتقد أن جوهر الحق يكمن في امتلاك الخيار أو التحكم في الواجب التوافقي. آخرين يعتقدون  بأن الأساس هو حماية مصالح المرء من خلال الواجب والترخيص والسلطة. هارت وويلمان من مناصرين الرأي الأول بينما يبقي بنثام وماككروميك وراز على صيغه من الرأي الثاني.

يمكن إيجاز نظرية هارت (1973) كتفسير للرأي الأول. وفقًا لهارت، لنفترض أن أحدهم ولندعوه (س) يملك حقًا قانونيًا بطريقتين أولاً تحصل (س) على ترخيص مزدوج لتنفيذ فعل ما، مثلًا (س) لديه التصريح لفعل (أ) وعدم فعل (أ) ( مع وجود  بعض الموانع على تدخلات أخرى). ثانياً أحدهم لديه واجب التزام ( دفع 10 جنيهات) نظير ما يتحكم به (س) إما بالتنازل أو الفرض. بما أن (س) لديه الخيار في كلتا الحالتين التين تبينان لماذا هو مالك قانوني للحق. احدى الصعوبات في مثل هذ الفرضية هي شرح إشارتنا الواضحة للحقوق عندما لا يكون هناك خيار، عندما لا يكون للمرء حق التصويت في الانتخابات ولكن القانون يُلزم التصويت.

يمكن النظر في نهجان لنظرية المنفعة هنا كإجابة على السؤال حول أولوية الحقوق المطروح أنفًا.

وفقًا للرؤى الأقدم، مثل بنثام وأستن، (س) مالك للحق كونه مُسْتَحِق، أو مقصودًا بالاستحقاق لواجب اخر، أو ربما لغياب واجب قد يفرضه القانون عليه خلافا لذلك، على سبيل المثال إذ كان ل (س) الحق في استحقاق 10 جنيهات من (ص) إذ هذا يوضح بالقول أن هناك واجبا على (ص) الذي يكون أداءه بتسليم 10 جنيهات لفائدة (س)، مشكلة واحدة تواجه هذه النظرية هي شرح لما لا يعتبر القانون الجنائي -رغم وجوده جزئيا لحماية الحقوق المعنوية- فهو لا يشير عامة إلي منح حقوق قانونية للأفراد المواطنين. رغم حقيقة أنهم مستحقين مقصودين بالواجبات ( بالطبع يمكن أن توجد حقوق مدنية موازية في العديد من الأنظمة ولكن هذا أمر عرضي أنظر النقطة أدناه للمزيد)

نسخة أكثر حداثة من النظرية اقترحها ماكورميك (1977) الذي حاجج أن مالك الحق هو المقصود بالفائدة من حصة معينة من الفائدة عوضًا عن كونه مستفيد عام من هذه المبادئ لكن حتى مع هذا التنقيح يبقى من العسير شرح حقوق طرف ثالث ضمن مثل هذا العقد لنفترض أن (ع) و(ص) دخلوا عقدا يكون لازمه من مصلحة (ن) عملاً بالنظرية سيكون (ن) (مفهوميًا) مالكا للحق ولكن في الواقع كون (ن) مالكا للحق أم لا هيا مسألة عرضية تمامًا، بعض الأنظمة تعترف  أن (ن) مالك للحق وبعضها لا، في بريطانيا مثلاً القانون الإسكتلندي يعترف بهذه الحقوق في ظروف معينة، لكن القانون الإنجليزي لم يعترف بها حتى تغيير موقفه العام في العام 1999.

بعض النسخ الأحدث كتلك التي كتبها راز  Raz  (1984a, 1984b)تأخذ مسارا مختلفا وفقًا لها، القول أن (ن) مالك للحق هو القول أن مصالحه أو احدى جوانب مصالحه هي سبب كاف لفرض واجبات على الآخرين حتى مع عدم تداخلها مع (ن) في أداء بعض الأفعال، أو لحمايته من شيء ما. هذا في مجمله يدور حول مشكلة حقوق الطرف الثالث لأن هذا التعليل ببساطه كله سؤال إذ ما كان النظام يعترف بمصالح (ن) كجزء من واجبات (س) و(ص) أو بمصالح (س) و(ص) فقط. راز (1997) يؤكد أن هذا لا يعني أن مصالح مالك الحق هي مرتبطة بمسالة ما إذ كان شئ ما يُعترف به كحق، اعتبارات المصلحة العامة أو المشتركة يحتمل أن تكون مرتبطة أيضا.

بينما استمر النقاش عن المزايا النسبية لنظريات الإختيار والفائدة، نسخ سفسطائية تم اقتراحها (أنظر على سبيل المثال النقاش ثلاثي الأوجه بين كارمر وسيموندس وستيرنر  كارمر فاروساليس ، فان دوفل Kramer, Simmonds and Steiner 1998, Kramer 2010, Vrousalis 2010, Van Duffel  ) بعض الكتاب حاولوا تقديم مناهج مختلفة ومركبة. وارنر (2005) حاجج بنظريته التي دعاها ” الوظائف المتعددة” طبقا  أي ” حادث هوهلفيدي” أو ” توليفة منها” التي تضمن الإعفاء تقديراً أو تفويضًا، الإحتياط و الأداء هن حق كما يدعي كارمر وستينر Kramer and Steiner  (2007) عمومًا لا يوجد إلا صيغة أخرى لنظرية المنفعة وبشكل لا يسمو على النظريات الموجودة مسبقًا أقترح سيرفياسن Sreenivasan  (2005) الذي يُراد به التطبيق حصراً على ادعاء الحقوق وليس أي تنوعات أخرى من الحقوق، جوهره أن (س) له الحق بالدعوى بأن على (ص) إنفاذ فعل إذ كان وفقط إذ كان مقياس (س) يماثل “حسب التصيم” مصالح (ص) بالتوازي.

هذا أيضًا أنتقد من قبل كارمر وستيرنر على أساس أن أحدهم – من قاعدة مصالحه الخاصة – لم يضمن له أي سلطة كهذه مطلقًا، مع ذلك يدعون أن هذا سيقود لتوسع غير قابل للتصديق للطبقة التي تريد أن يشار إليها كمالكين للحقوق.

عدد من الأسئلة الفرعية ستظهر هنا.

أولاً هل يجب تحليل الحقوق بشكل أحادي على أساس شروط الواجبات على الآخرين (مع أوضاع أخرى) أم إننا بحاجة إلي مفاهيم أخرى كالترخيص والسلطة والحصانة؟

هوهلفيد يعتقد بشكل قاطع أن شيئا ما يعتبر حقا قانونيا فقط كستجابة لواجب ما، لكنه حاجج أن الاستخدام القانوني محير عادة لأن المرجع كان فعلاً واحدا من المفاهيم الأخرى.

أحيانا يقول القانون أن (س) لديه الحق إذ كان (1) لديه الترخيص (2) لديه السلطة القانونية (3) (ص) ليس لديه السلطة القانونية للتأثير عليه.

بينما كان البعض مثلا الميدا d’Almeida 2016)) وافقوا أن هوهلفيد كان محقا بالتأكيد على أن حقوق الحرية تتضمن الترخيصات فقط البعض الآخر مثل ولدورن وراز Waldron 1981 and Raz 1984a, 1984b)) رأو أن الحقوق ينبغي رؤيتها كأداة للواجبات فقط آخرين. هارت Hart (1973 متبعًا بنثام جادل بأن حق الحرية ينبغي أن ينظر له كونه ترخيص ثنائي ل (س) مع واجب على الاخرين بعدم التدخل في فعل (س) ل (أ) يجادل ولدرون وراز  Waldron and Raz بأن احدى السمات المهمة للحقوق إنها تخول مالك الحق بفعل ليس ما هو فقط صحيح ولكن (وضمن حدود) ما هو خاطئ، يعتقدون أن هذا أفضل ما يفسر به هو رؤية الحقوق كفرض للواجبات فقط بعدم التدخل وليس كضمان لترخيص مالك الحق. أنظر أيضا (Herstein 2012, 2014.) رؤية مغايرة (Campbell 1997) هي بالنظر للحقوق كضمان للترخيص ولكن للإيضاح ان في ضمان ترخيص قانوني، القانون لا يقول انه قد لا يكون هناك أسباب ضد أداء الفعل فقط في ( في حدود الترخيص) القانون سيتصرف وكأنها لم تكن.

السلطات تثير قضايا مختلفة، العديد من الكتاب مثل هوهلفيد 1919 وهارت 1973 اعتبروها نوعا من الحق، بالسلطة القانونية نعني القدرة على إحداث تغيير في القواعد القانونية أو تطبيقاتها ( وغيرها من الأوضاع) عادة بالتأكيد صائغ القانون يضمن السلطة كما يضمن حق ممارستها ولكن هذا لا يحدث أحيانا في القانون الانجليزي على سبيل المثال – حتى تغيير موقفه- كان للص في بعض الظروف الخاصة حقا في تمرير الأشياء التي سرقها إلي طرف ثالث ,وإن كان بفعله هذا ارتكب جنحه وربما جناية أو خطأ هذا يبدو يفيد بأنه لا يجب الإشارة للسلطة كحقوق في حد ذاتها.

السلطة تبين مشكلة عامة بخصوص تحليل الحقوق ويمكن القول بخصوص الحقوق بشكل عام، تحديدا إذا ما كان ينبغي النظر لعنصر ما باعتباره جزءا من جوهر مفهوم الحق، أو ما إذا كان مجرد عنصر ربما في ذلك المحتوى أي إذا كان هناك حق للفعل أو حق للامتلاك.

بين الأربع أنواع التي ادعى هوهلفيد تحديدها، الحصانات تثير مشاكل وإن كانت مختلفة، الحصانة تظهر عندما يكون لدى (س) الحق في تغيير وضع (ص) القانوني ولكن هل الحصانة حق أم إنها وسيلة لحماية الحق، أنجعله محصنا من الإزالة أم من التغيير وكما هو الوضع مع السلطة فقد اختلفت الآراء حول هذا الشأن.

 

  • ما أنواع الكيانات التي يمكن أن تملك حقوق؟

هناك العديد من الاختلافات بين الفلاسفة حول أنواع الكيانات التي يمكن أن تحمل حقوقًا، كاستجابة للخلاف العام حول طبيعة الحقوق ذاتها. حاجج البعض أن أي كيان يمكنه الاستفادة بأداء الواجبات القانونية يمكن أن يملك حقا، آخرين حاججوا بأن يجب أن يكون للكيان مصالح بينما حاجج البعض الاخر بأنه الكيان الذي يمارس نوعا من التحكم على آلية القانون ذات العلاقة. هناك العديد من المتغيرات حول هذه المواقف.

يجب أن يكون هناك حس بأن الأنظمة القانونية يمكن أن تمنح حقوقا للكيانات الراغبة بها، يرجع ذلك للاعتراف طويل الأمد بأن الأنظمة القانونية يمكن أن تعتبر أشخاصا اعتباريين على النحو الذي تفضله في انجلترا مثلا يعتبر ” التاج” منذ قرون كيانا قانونيا رغم ما يعنيه هذا لأصحاب المناصب ناهيك عن الأشخاص الفعليين الذين يشغلون تلك المناصب،  الكثير تغير بمرور الوقت مثلا تعترف المجتمعات الحديثة بالوجود القانوني للأشخاص والشركات والتعاونيات وكيانات مثل النقابات العمالية، والإدارات الحكومية والجامعات وأنواعا معينة من الشراكات والنوادي، الخ.

من أكثر الجدالات في السنوات الأخيرة هي الجدالات حول ما إذ كان للأطفال الصغار، وأصحاب الأمراض العقلية الشديدة، والحيوانات غير البشرية والمناطق الريفية المعرضة للأخطار الخ، أيمكن اعتبارها كمالكي للحقوق? من الواضح أن أي أحد لديه الحق بالمثول أمام المحكمة لابد أن يكون مالكا للحق داخل هذا النظام، ولكن هذا يبدو أنه لا يقيد أتوماتيكيا أي كيان لا يستطيع المثول أو لا يتطيع نفسيا أو جسديا القيام برفع دعوى قانونية، نتيجة هذا هو ليس مالكا للحق، بهذا يمكن أن يقصد النظام أن مصالح الكيان يمكن أن يمثلها شخص آخر. علمًا بهذا كل هذه الكيانات يمكن حمايتها بالقانون وبذلك يمكن لأي شخص رفع دعوى قانوية بغرض فرض هذه الواجبات. متى يمكننا القول أن هذا الكيان مالك للحق ومتى لا يمكننا ذلك؟

الرد على هذا السؤال غالبا ما يكون ما إذا كان المرء يتبنى نظرية المصلحة – أو الخيار- ماكورميك (1976) مثلا جادل أن أي نظرية للحقوق لا تتضمن حقوق الأطفال هيا ناقصة بالضرورة، في نظره هذا سبب لتبني نظرية المنفعة. ويلمان (1995) على الجانب الاخر يدعي أن التأكيد على أن الأطفال الصغار جداً والمصابين بالأمراض العقلية الشديدة يمكن أن تكون لهم حقوقا قانونية هو تشويه لمفهوم الحق. لأنهم يعوزون السيطرة ذات الصلة على الآلية القانونية، عوضًا عن هذا، جادل أن هذه الحقوق يجب النظر إليها على أنها لا تنتمي إلا لأولئك الذين يستطيعون إتخاذ الإجراءت ذات الصلة نيابة عن أنفسهم. مثلا الطفل الصغير جدا لديه الحق بأن لا يصاب بالضرر ببسبب الإهمال نتيجة سلوك شخص آخر، بالأحرى في حالة أن والدا الطفل لديهم الحق بأن لا يتعرض ابنهم للضرر بسبب الإهمال، مشكلة واحده بهذا الخصوص انه لا يمكن تبين الحقوق الإصلاحية ( الأضرار) التي يعترف بها القانون. في هذه الحالة سيعوض القانون خسارة الطفل بوضوح لتعرضه للضرر. وليس خسارة الوالدين بسبب إصابة ابنهما ( على الرغم أن الاخير ربما يكون سبب منفصل في بعض الأنظمة القانونية)

 

(4) حصرية الحقوق

القضية هنا هيا هل هناك أي نواحي أساسية للحقوق حيث هيا حصرية أو على الأقل لديها أهمية في النظام القانوني كمعاكس للأخلاقية.

خمس قضايا فرعية يمكن أن تظهر هنا.

 

4.1 الحقوق الأولية والإصلاحية

الحقوق الإصلاحية هيا تلك التي تظهر بسبب انتهاك الحقوق الأولية هيا تتبين خارج القانون، على سبيل المثال واجب الاعتذار والتسوية حتى ولو لم يكن هناك التزام قانوني لفعل ذلك. لكن واجبات الإصلاح القانونية هيا أكثر دقة عادة. وهيا مؤسسية بطبيعة القانون.

احدى الوظائف الرئيسية للأنظمة القانونية هيا توفير إصلاحات للانتهاكات (أو الانتهاكات المتوقعة) عن طريق الحقوق الأولية التي توفرها.

إذ أصيب أحدهم بسبب إهمال أحد آخر سينبثق حق إصلاحي للضرر ولو قتل ستكون الحقوق الإصلاحية لأفراد عائلته كحقوق مستقلة للتعويض وهلم جرًا، حقوق أخرى للتعويض يمكن أن تشمل أولئك الذين تأمر المحكمة الطرف المخطئ بالالتزام بها. أو الالتزام بالامتناع عن بعض الإجراءات المحددة، غالبًا تلك التي يكون هناك واجب بالالتزام بها أو الإحجام عنها، تحت بند الحق الأولي، مثل هذه الحقوق تكون معقدة في تفاصيلها، مثلا قد يختلف قياس الأضرار إذا كان الفعل الخاطئ هو ضرر جنحه على عكس الإخلال بالعقد. وبالمثل في عديد الأنظمة الإصلاحية يجب أن تضمن كمسألة حق بينما أنظمة أخرى تتركها لتقدير المحكمة ولتوضيح الإصلاح في القانونيين البريطانيين يمكن الرجوع إلي لاوسون وولكر  Lawson (1980) and Walker (1974).

عادة تكون للحقوق الإصلاحية نفسها حقوق إصلاحية إضافية مرتبطة، على سبيل المثال أن تفرض المحكمة أمرا تصحيحًا ربما مع االتهديد بعقوبة جنائية أو شبه جنائية أو أن تجمد أو تصادر أصول شخص ما إذ ما فشل في دفع التعويض التي أمرت بها المحكمة على سبيل المثال، تفاصيل هذه الحقوق الإصلاحية الإضافية قد تختلف من نظام إلى آخر.

نقطة جدلية أخرى مرتبطة هيا ما إذا كان القانون المدني وليس الجنائي هو الذي يضفي أي حقوق للمواطنين المحميين من طرفه. النظرة التقليدية تقول لا، رغم إمكانية وجود حقوق مدنية أخرى موازية، لتأخذ حالة شخص ما أُعتدي عليه ظلمًا، في معظم الأنظمة القانونية هذا سيكون جريمة و جنحه/ضرر ومن الواضح أن القانون المدني يعطي حقا إصلاحيا مثلا لرفع قضية لتعويض الأضرار، لكن وبما أنه في معظم السلطات القضائية عادةً (وأحياناً بشكل حصري) الدولة هي التي تقرر إذ ما كان للدعوى جانب جنائي، الرأي الأكثر شيوعا هو أن المواطن لا يملك الحق القانوني في تقرير ما هو جنائي.

غالبا ما تكون هذه المسألة معقدة، قانونيًا بسبب غياب إشارة واضحة من الهيأة التشريعية عما إذ كانت النية -في وضع محدد- لخلق جريمة فقط أو منح القانون المدني حقوقا قانونية للمواطنين، تعقيد اخر هو أن المحاكم الجنائية يمكن أن تمارس دوراً مدنيا ( إصدار أمر بالتعويض أو الاستعادة بعد الإدانة بالسرقة) والعكس صحيح مثلا ( سلطة المحكمة المدنية في منح تعويضات عقابية أو نموذجية)

المسألة تختلف إذ ما كان القانون الجنائي يستطيع العمل على الاعتراف وحماية الحقوق المعنوية، تتبدى إمكانية اقتراح أنه يستطيع، بما أن الحقوق المعنوية يمكن حمايتها لا بـ الحقوق القانونية فقط بل وبالواجبات القانونية على الاخرين (من غير تطابق الحقوق القانونية ) مثلاً، يمكن أن ينشئ القانون عقوبة تحرش من أجل حماية الحق المعنوي في الخصوصية، دون الاعتراف بالضرورة بالحق القانوني في الخصوصية  وهذا يمكن أن يعمل كسبب إيجابي في تفضيل الخصوصية لتفسير القواعد الغير واضحة، أو في تطوير القانون.

 

4.2 الحقوق الشرطية

في عديد الحالات القانونية يجب الوفاء بشرط حيازتها أو ممارستها، هذا في ذاته، لا يجعل الحقوق القانونية لا تختلف كثيراً عن الحقوق المدنية. كما أن للمرء حقا قانونيا في الاعتداء فقط إذ تعرض للاعتداء، وللمرء حق معنوي في الاعتذار إذ هو تعرض للإهانة، لكن الحقوق القانونية يمكن أن تنشئ أوضاع أكثر تعقيداً، التي نادراً ما تظهر في المعنوية.

في الأمثلة السالف ذكرها، يمكن القول أن رمز الحق على عكس نوع الحق، يتأتى للوجود فقط عندما يكون وضع تجسيده حاضرا، لكن النظام القانوني يقول أحيانًا أن رمز الحق يوجد قبل شروط حق ممارسته، أساساً الفرق بين قول أن ” إذا (p)، (س) لديه الحق في (أ)” و “(س) لديه حق، إذا (p) ينتمي إلي (أ)، في الحالة الأخيرة رمز الحق موجود ضمنياً الآن، وليس أنه سيوجد فقط، لما علينا القول بهذا؟ إحدى اجابات الأنظمة القانونية خلافا للأخلاقية، إنها استنبطت مجموعة من القواعد لتحويل الحقوق حتى قبل وجود الشرط المسبب لممارستها.

لنفترض جدلاً أن (س) بإرادته ترك مبلغًا من المال ل (ص) على شرط بلوغ (ص) لعمر ال21. ربما يكون من الصحيح فهم الشرط. على قواعد النظام القانوني، أنه إذ بلغ (ص) عمر ال21 فقط عندما توفي (س) هل يكون له الحق في المال، لكن ربما يكون الفهم الصحيح أن (ص) لديه الحق في المال حتى ولو لم يبلغ ال21 عندما توفي (س) لكن يدفع فقط عندما يبلغ ال21، فرق معين يظهر أن الحالة الأخيرة أن الحق يمكن أن يمرر لوريث (ص) مادام (س) باقِ، وإن مات قبل سن ال21. في الحالة الأخيرة المحامين يصفون الحق على أنه “مخول”، يمكن أن تكون هناك عديد القواعد القانونية المعقدة المتصلة بهذا الشكل من الحالات، وقد تختلف بشكل كبير من سلطة قضائية إلى أخرى، المرجع يجب أن يشار إليه في الكتب المنهجية، خاصة في إرث الوصية تشريعيا.

 

4.3 حقوق الملكية

نوع خاص اخر من الحقوق القانونية أو مجموعة من الحقوق، التي ظفرت بعناية كبيرة من المنظرين وهي حقوق الملكية، هذا النقاش يُعزى ربما إلي الملكية نفسها، أنظر المدخل الخاص بالملكية، فقط بعض النقاط الموجزة ستناقش هنا.

أولاً هل حقوق الملكية، وبالتالي مفهوم الملكية، قانونية في طبيعتها أساساً، أو هي ظواهر اجتماعية عامة معترف ومحمية بالقانون ببساطة في كل المجتمعات الحديثة، وفقاً لبنثام Bentham (1843) “لا يوجد أي ملكية طبيعية… الملكية هيا صنيعة القانون” حجه بنثام هيا أساسًا ما الذي نعنيه بالملكية هي تأمين التوقعات بقدرتنا على الحفاظ عليها أو بيعها أو استعمالها الخ… وحده القانون يضمن مثل هذا التأمين.

على الجانب الاخر، يمكننا الحديث عن الملكية بشكل متماسك بطريقة لا تتطابق لزاماً الوضع القانوني، الوالدان يمكن أن يدعيا بشكل معقول أن لعبة معينة لطفلهما هيا ملكه، رغم أنه في القانون هي ملك الوالدان، وبالمثل ربما يكون من الوجاهه ادعاء مفهوم الملكية والحيازة.  وإن كانت حماية أقل، يمكن أن توجد في المجتمعات التي لا تملك ما نعترف به طبيعيا كنظام قانوني مكتمل الأركان. لعل البعض يعتبرون هذا النوع من الأمثلة كمؤشرات على أن مفهوم الملكية ليس قانونيًا أساسًا، بينما يميل اخرون إلى الرأي بأن هذه مجرد توسعات مجازية لمفهوم قانوني أساسًا.

ثانيًا، تجدر الإشارة أنه في القانون يمكن لحقوق الملكية أن تتخذ أنواعا مختلفة، التملك هيا أهمها بوضوح، وطبقة أخرى مهمة هيا الحيازة. سواء كانت مؤقتة أو دائمة نسبيًا. مثلا حق أحدهم في استخدام سيارة أجرها لأسبوع أو العيش في منزل لبقية حياته. مع ذلك أنواع حقوق أخرى التي تقصر على الملكية والحيازة، يمكن أن تكون على سبيل المثال، المشي في حقل مزارع أو الحفاظ على جانب من السور المشترك مع الجار الملاصق.

تفاصيل حقوق الملكية تتنوع من هيأة قضائية إلي أخرى ربما أكثر من أية أنواع أخرى من الحقوق تقريبًا، مثلا الهيآت القضائية لديها قواعد مختلفة للتعامل مع حقوق ملكية الأرض، (وتراكيبها) عكس أية أنواع أخرى من الكيانات. المراجع لهذه التفاصيل موجودة في كتب متخصصة بالتشريع، ديفيد هيوم(  (Cf. Hume 1740, Book III, Section III, ناقش المفاهيم التي – في نظره – تكمن وراء الاستيلاء و التقادم والإدانة والتوريث التي تتحصل بالملكية.

وجهة نظره هيا أن المرء لا يستطيع أن يدعي منطقيًا أن أساس محتوى ما أفضل من محتوى اخر، عوضًا عن هذا المهم هو وجود قواعد قانونية عن هذا الشأن)

حتى عند النظر للملكية، الجدال بين المنظرين هو كيف نحللها، بعضهم يراها كتجمع لبعض الحقوق الاخرى في محتوى معين، مثل موضع الحيازة والاقتصاد الخ.. يراها اخرين أساسًا هيكلية للعلاقة بين الحقوق. وإن المحتوى غير ذي صلة نسبيًا، على سبيل المثال أن تكون الشخص يملك أو يستخدم ما ينتمي للاخرين حاليًا سيعاد في النهاية إذا ما حدثت سلسلة معينة من الأحداث الطارئة.

للمزيد حول انقاش الملكية في الإطار الفلسفي أنظر ( Honore 1960, 1961; Becker 1977; Waldron 1988; Munzer 1990; Campbell 1992; Harris 1996; and Penner 1997.  ) (بعضها مهتمة أكثر بالتبرير الأخلاقي للتملك)

 

4.4 الحقوق الذاتية

السرد السابق كتب بشكل كبير من قبل القانونيين والفلاسفة الأنجلو-أمريكيين، الجانب الذي يوجد في الكُتاب القاريين الأوروبيين يجب أن يذكر ذاك الذي لا يوجد به أثر للتراث الأنجلو-أمريكي، وهو وصف الحقوق على أنها  ” ذاتية” (droits subjectifssubjektive Rechte).

في الألمانية والفرنسية الكلمة (droitRecht) هي اسم يشير إلي قواعد القانون والحقوق المنشأة من قبله، لهذا وجب توضيح الالتباس.

في القانون الفرنسي يُفرق بين الحق الموضوعي  le Droit objectif( اسم يكتب بالحرف الكبير ولكن ليس عند بعض وليس كل الكُتاب) والحق الذاتي   les droits subjectifs للمناقشة العامة أنظر   Cornu 2014.) مع ذلك، يبدو أن القانون الفرنسي يقصر المصطلح “الحق الذاتي”  ‘droits subjectifs على أنه مجموعة فرعية من الحقوق القانونية تحديداً تلك الحقوق الاساسية للمواطنين، كتابة الوصية أو عقد، المصطلح لا يبدو أنه يسع حقوق الوكالات الحكومية في إمتلاك الملكية، أو حق وزير يصدر أمرا قانونيا بموجب السلطة المفوضة.

 

4.5 وسائل منح الحقوق القانونية

عديد المسائل المتعلقة بهذا لا تتعلق بالحقوق، لكنها تتشارك في الواجبات والسلطات، لذلك إيجاز بسيط سيناقش هنا.

في أغلب الأنظمة القانونية الحديثة حقوق أساسية معينة تمنح من الدستور، هذا يعطي درجة محددة من الأولوية على الاعتبارات القانونية المنافسة، لكن هذا يتنوع من نظام إلى آخر، عادة الحقوق الدستورية لديها أولوية مطلقة على كل الاعتبارات ما لم تكن في ذاتها نابعه من حق دستوري، أحيانا تُفضل نتيجة قانونية على أخرى دون فرضها.

الدساتير أيضًا تتباين، حول ما إذا كانت بعض الحقوق “راسخة” أم لا. الترسخ يمكن أن يكون مطلقا، في هذه الحالة لا يمكن إزالة الحقوق أو تغييرها بأي وسيلة دستورية ( كما الحال لبعض ” الحقوق الأساسية” في الدستور الألماني) أو يمكن أن تكون نسبية، تتطلب فقط مشقة إجرائية أكثر من التشريع العادي ( مثل دستور الولايات المتحدة).

تتباين الدساتير أيضًا حول حقوق الإنسان المعترف بها بالقانون والمعاهدات الدولية ومدى الاعتراف بها في القانون الوطني، مثلا في بعض الدول الاوروبية، تبطل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أي قانون وطني لا يتسق معها، في المملكة المتحدة لدى المحكمة حق التدخل في التشريع على قدر المستطاع ليتسق مع الاتفاقية ولكن لا تملك السلطة لإبطالها حتى وإن وجدتها متضاربة بشكل واضح.

حقوق أخرى تمنح بالتشريع العادي أو القانون العام (مثلا التقليد الذي ينشئه القاضي). نقطة مثيرة للاهتمام هيا أنه يمكن القول أن العديد من الحقوق القانونية يمكن أن تمنح من غير قانون وضعي. ولكن تظهر ببساطة بسبب غياب أي قانون يعاكسها، ربما هيا ضرورة عملية أنه في كل نظام قانوني هناك ” قاعدة مطلقة” إن كل ما ليس محظور مباح. إذا كانت بعض أنواع الحقوق هيا جوهريًا ترخيصات. وبهذه الطريقة تظهر مثل هذه الحقوق. ربما لا يقول القانون الوضعي أني أستطيع فعل ذلك، وربما لا حق مشروع سيسمح بها .

 

 

 


بيبلوغرافيا

  • d’Almeida, Luis Duarte, 2016. “Fundamental Legal Concepts: The Hohfeldian Framework”, Philosophy Compass, 11: 554–569.
  • Austin, John, 1885. Lectures on Jurisprudence, or the Philosophy of Positive Law, 5thedition, R. Campbell (ed.), 2 volumes, London: John Murray.
  • Becker, Lawrence C., 1977. Property Rights: Philosophic Foundations, London: Routledge & Kegan Paul.
  • Bentham, Jeremy, 1970 [1782]. Of Laws in General, H.L.A. Hart (ed.), London: Athlone Press. (Many of Bentham’s other numerous, but scattered, discussions of rights are referred to in Hart 1973.)
  • –––, 1843. Principles of the Civil Code, in John Bowring (ed.), The Works of Jeremy Bentham(Volume 1), Edinburgh: William Tait
  • Campbell, Kenneth, 1992. “On the General Nature of Property Rights”, King’s College Law Journal, 3: 79–97.
  • –––, 1997. “The Variety of Rights”, in R. Martin & G. Sprenger (eds.), Challenges to Law at the End of the 20thCenturyRights, Stuttgart: Franz Steiner Verlag, 22.
  • Cornu, Gerard (ed.), 2014. Vocabulaire Juridique(10th edition), Paris: Presses Universitaires de France.
  • Dietl, Clara-Erika and Lorenz, Egon, 2016/2005. Dictionary of Legal, Commercial and Political Terms, English-German (7thedition), German-English (5thedition), Munich: C. H. Beck Verlag.
  • Dworkin, Ronald M., 1973. “Taking Rights Seriously”, in A.W.B. Simpson (ed.), Oxford Essays in Jurisprudence, Second Series, Oxford: Clarendon Press, 202; reprinted in his Taking Rights Seriously(revised edition), London: Duckworth, 1978, 184.
  • –––, 1975. “Hard Cases” Harvard Law Review, 88: 1057–1110; reprinted in his Taking Rights Seriouslysupra, 81.
  • –––, 1977. “Seven Critics”, Georgia Law Review, 11: 1201–1268.
  • –––, 1981. “Is there a Right to Pornography?”, Oxford Journal of Legal Studies, 1: 177–213; reprinted in his A Matter of Principle, Oxford: Clarendon Press, 1985.
  • –––, 1986. Law’s Empire, London: Fontana.
  • Edmundson, William A., 2004. An Introduction to Rights, New York: Cambridge University Press.
  • Gorman, Jonathan, 2003. Rights and Reason: An Introduction to the Philosophy of Rights, Chesham: Acumen
  • Halpin, Andrew, 1997. Rights and Law: Analysis and Theory, Oxford: Hart Publishing.
  • Harris, J.W., 1996, Property and Justice, Oxford: Clarendon Press.
  • Hart, H.L.A., 1955. “Are There any Natural Rights?”, Philosophical Review, 64: 175–191.
  • –––, 1973. “Bentham on Legal Rights”, in A.W.B. Simpson (ed.), Oxford Essays in Jurisprudence, Second Series, Oxford: Clarendon Press, 171; reprinted in hisEssays on Bentham: Jurisprudence and Political Theory, Oxford: Clarendon Press, 1982, 162.
  • –––, 1979. “Between Utility and Rights”, in A. Ryan (ed.), The Idea of Freedom: Essays in Honour of Isaiah Berlin, Oxford: Clarendon Press, 77; reprinted in his Essays in Jurisprudence and Philosophy, Oxford, Clarendon Press, 1983, 198.
  • –––, 1994. The Concept of Law(2nd edition), with posthumous postscript, P. Bulloch & J. Raz (eds.), Oxford: Clarendon Press. (Also 3rd edition, 2012.)
  • Herstein, Ori J., 2012. “Defending the Right to Do Wrong”, Law and Philosophy, 31: 343–365.
  • –––, 2014. “A Legal Right to Do Legal Wrong”, Oxford Journal of Legal Studies, 34: 21–45.
  • Hohfeld, Wesley Newcombe, 1919. Fundamental Legal Conceptions as Applied in Judicial Reasoning, W.W. Cooke (ed.), New Haven: Yale University Press.
  • Honore, Anthony M., 1960. “Rights of Exclusion and Immunities Against Divesting”, Tulane Law Review, 34: 453–468.
  • –––, 1961. “Ownership”, in Guest, AG, ed, Oxford Essays in Jurisprudence: First Series, Oxford: Clarendon Press, 107–147.
  • Hume, David, 1740. A Treatise of Human Nature, in T.H.Green & T.H Grose (eds), The Philosophical Works of David Hume, London: Longmans, Green, 1874–5.
  • Kelsen, Hans, 1946. General Theory of Law and State, trs Wedberg, A, Cambridge, Mass.: Harvard University Press.
  • Kramer, Matthew H., 2010. “Refining the Interest Theory of Rights”,American Journal of Jurisprudence, 55: 31–39.
  • Kramer, Matthew H., Simmonds, N.E. and Steiner, Hillel, 1998. A Debate Over Rights: Philosophical Enquiries, New York: Oxford University Press, 1998.
  • Kramer, Mattthew H. and Steiner, Hillel, 2007. “Theories of Rights: Is There a Third Way?”, Oxford Journal of Legal Studies, 27: 281–310.
  • Lawson, F.H., 1980. Remedies of English Law(2nd edition), London: Butterworths.
  • Lyons, D., 1969. “Rights, Claimants and Beneficiaries”, American Philosophical Quarterly, 6: 173–185.
  • MacCormick, Neil, 1976. “Children’s Rights: A Test-Case for Theories of Rights”, Archiv fur Rechts- und Sozialphilosophie, 32: 305–317; reprinted in his Legal Right and Social Democracy: Essays in Legal and Political Philosophy, Oxford: Clarendon Press, 1982, 154.
  • –––, 1977. “Rights in Legislation”, in P.M.S. Hacker & J. Raz (eds.), Law, Morality and Society: Essays in Honour of HLA Hart, Oxford: Clarendon Press, 189.
  • Maine, Henry Sumner, 1861. Ancient Law: Its Connection with the Early History of Society and Its Relation to Modern Ideas, London: John Murray.
  • Martin, Rex, 1993. A System of Rights, New York: Oxford University Press.
  • Meyer, Lukas H., Paulson, Stanley L., and Pogge, Thomas W. (eds.), 2003. Rights, Culture and the Law: Themes from the Legal and Political Philosophy of Joseph Raz, Oxford: Oxford University Press.
  • Mill, John Stuart, 1969 [1861]. Utilitarianism, in J. Robson (ed.), The Collected Works of John Stuart Mill, Vol 10, Toronto: Toronto University Press; London: Routledge & Kegan Paul, 203.
  • Munzer, Stephen R., 1990. A Theory of Property, Cambridge: Cambridge University Press.
  • Nickel, James W., 1987. Making Sense of Human Rights: Philosophical Reflections on the Universal Declaration of Human Rights, Berkeley & Los Angeles: University of California Press.
  • Penner, J.E., 1997. The Idea of Property in Law, Oxford: Oxford University Press.
  • Raz, Joseph, 1978. “Professor Dworkin’s Theory of Rights”, Political Studies, 26: 123–131.
  • –––, 1984a. “The Nature of Rights”, Mind, 93: 194–214; reprinted in his The Morality of Freedom, Oxford: Clarendon Press, 1986, 165
  • –––, 1984b. “Legal Rights”, Oxford Journal of Legal Studies, 4: 1–21; reprinted in his Ethics in the Public Domain: Essays in the Morality of Law and Politics, Oxford: Clarendon Press, 1994, 238.
  • –––, 1997. “Rights and Politics”, in J. Tasioulas (ed.), Law, Values and Social Practices, Aldershot: Dartmouth, 75.
  • Sreenivasan, Gopal, 2005. “A Hybrid Theory of Claim-Rights”, Oxford Journal of Legal Studies, 25: 257–274.
  • Steiner, Hillel, 1994. An Essay on Rights, Oxford: Blackwell Publishers.
  • Sumner, L.W., 1987. The Moral Foundation of Rights, Oxford: Clarendon Press.
  • Thomson, Judith Jarvis, 1986. Rights, Restitution and Risk: Essays in Moral Theory, W. Parent (ed.), Cambridge, Mass.: Harvard University Press.
  • Van Duffel, Siegfried, 2012. “In Defence of the Will Theory of Rights”, Res Publica, 18: 321–331.
  • Vrousalis, Nicholas, 2010. “Between Insensitivity and Incompleteness: Against the Will Theory of Rights”, Res Publica,16: 415–423.
  • Waldron, Jeremy, 1981. “A Right to do Wrong”, Ethics, 92: 21–39; reprinted in his Liberal Rights: Collected Papers 1981–1991, Cambridge: Cambridge University Press, 1993, 63.
  • –––, 1988. The Right to Private Property, Oxford: Clarendon Press.
  • Walker, David M., 1974, The Law of Civil Remedies in Scotland, Edinburgh: WH Green.
  • Wellman, Carl, 1985. A Theory of Rights, Totowa, NJ: Rowman & Allanheld.
  • –––, 1995. Real Rights, New York: Oxford University Press.
  • –––, 1999. The Proliferation of Rights: Moral Progress or Empty Rhetoric?, Boulder, Colorado: Westview Press.
  • Wenar, Leif, 2005. “The Nature of Rights”, Philosophy and Public Affairs, 33: 223–252.
  • White, Alan R., 1984. Rights, Oxford: Basil Blackwell.
  • Yowell, Paul, 2007. “A Critical Examination of Dworkin’s Theory of Rights”, American Journal of Jurisprudence, 52: 93–137.

 

أدوات أكاديمية

مصادر أخرى على الإنترنت

[Please contact the author with suggestions.]

مواضيع ذات صلة

property and ownership | rights | rights: human | rights: of children

 

[1] Campbell, Kenneth, “Legal Rights”, The Stanford Encyclopedia of Philosophy (Winter 2017 Edition), Edward N. Zalta (ed.), URL = <https://plato.stanford.edu/archives/win2017/entries/legal-rights/>.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق